جدل دوكو يُشعل الساحة: هل تتفوق لحظة الأبوة على حلم المونديال في معسكر بلجيكا؟

أثار جناح المنتخب البلجيكي جيريمي دوكو نقاشاً حاداً بين الأوساط الرياضية، بعد قراره بمغادرة معسكر فريقه في كأس العالم لحضور ولادة شريكته. هذا القرار وضع اللاعب الشاب في مواجهة مباشرة بين التزاماته المهنية كلاعب كرة قدم محترف في أهم محفل كروي، وبين واجبه الإنساني والعائلي كأب ينتظر مولوده الأول.

صراع الأولويات: المونديال أم الأبوة؟

الصحفية الرياضية الفرنسية فرانس بييرون لم تتردد في التعبير عن انتقادها لقرار دوكو، واصفة المشاركة في كأس العالم بأنها فرصة لا تقدر بثمن وحلم طفولة يتحقق، قد لا يتكرر في مسيرة اللاعب. بييرون، في تصريحات نقلتها “HLN” البلجيكية، أشارت إلى أن هناك مئات اللاعبين يتمنون أن يكونوا في مكانه، وأن السفر لإنجلترا أثناء البطولة سيؤدي إلى إرهاق بدني وعاطفي كبير. وأضافت أن دور الأب في لحظة الولادة يكون مسانداً بالدرجة الأولى، وأن المولود سيبقى موجوداً بغض النظر عن حضوره تلك اللحظة تحديداً، متسائلة عن جدوى التضحية الكبيرة التي قد يقدمها أشخاص آخرون لحضور المونديال، بينما يغيب دوكو “فقط من أجل قطع الحبل السري”.

في المقابل، جاء رد الملاكم الفرنسي إبراهيم أسلوم، صاحب الميدالية الذهبية في أولمبياد 2000، معارضاً بشدة لتصريحات بييرون. أسلوم شدد على أن لحظة قدوم الطفل هي فرحة غامرة لا يمكن مقارنتها بشيء، مؤكداً أنه سيستقل الطائرة فوراً وسيبذل قصارى جهده للوصول إلى منزله، لأن “المولود الجديد هو كل حياتك”. وأوضح أسلوم أن الرياضة وإن كانت تعني له الكثير، إلا أن لحظة ولادة الطفل لا يمكن أن تتكرر، مما يجعلها أولوية قصوى. وبينما يتابع عشاق كرة القدم هذه التطورات عبر منصات مثل يلا شووت، تتكشف أبعاد القرار وتأثيراته المحتملة.

توازن دوكو: التزامات شخصية ومهنية

على الرغم من النقاش المحتدم، أكدت مصادر مقربة من اللاعب أنه من غير المرجح أن يغيب دوكو عن أي مباراة للمنتخب البلجيكي في كأس العالم. اللاعب يدرك تماماً حجم مسؤولياته تجاه زوجته ومولوده المنتظر، وفي الوقت ذاته، يعي التزاماته المهنية تجاه فريقه ومنتخب بلاده. وفي حال عدم حدوث أي مضاعفات صحية، فإن دوكو قد يتمكن من ترتيب رحلة عودته إلى إنجلترا في الفترة الفاصلة بين مباراتين، مما يضمن عدم تفويته لأي مواجهة مصيرية.

يُذكر أن موعد ولادة ابنه يُتوقع أن يتزامن مع مرحلة خروج المغلوب من كأس العالم، وتحديداً في بداية شهر يوليو، خلال دور الـ32 ودور الـ16. هذا التوقيت يضع دوكو أمام تحدٍ كبير لتحقيق التوازن بين أهم حدثين في حياته الشخصية والمهنية، مؤكداً أن التزامه تجاه عائلته لن يتعارض مع مساهمته في حلم بلجيكا المونديالي.